إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١٦ - اختلاف الفقهاء في مسألة القراءة خلف بن يقتدى به
ووجود رواية أبي جعفر وهو أحمد بن محمّد بن عيسى على ما مضى [١] عن الحسن بن علي بن يقطين يدل على أنّ ما في كثير من الأخبار السابقة والآتية من رواية أحمد بن محمّد عن الحسن بن علي محتمل لإرادة ابن يقطين وابن فضال [٢] ، وقد سبق في الخامس ابن فضال فهو محتمل أيضاً مع الإطلاق ، وقد قدّمنا في مواضع احتمال الحسن بن علي الوشّاء [٣] ، والأمر سهل غير أنّ المقصود بيان حقيقة الأمر.
المتن :
لا بُدّ قبل الكلام فيه من مقدمة ، وهي : أنّ هذه المسألة اختلفت فيها آراء الأصحاب اختلافاً لم يشاركها غيرها من مسائل أبواب الكتاب ، فلا جرم كان البحث فيها حريّا بالإطناب ، إلاّ أنّ اتباع المقصود يقتضي الاقتصار على ما يظن أنّه أقرب إلى الصواب.
والمنقول من الأقوال في المسألة القول بسقوط القراءة وجوباً في أوّلتي الجهرية إذا سمع ولو همهمة [٤]. بل قيل : إنّ هذا إجماعي [٥]. وفي المنتهى : يسقط وجوب القراءة عن المأموم ، وهو مذهب علماء أهل البيت : [٦]. لكن هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة؟ قولان ، أحدهما : التحريم ، ذهب إليه جماعة [٧]. والثاني : الكراهة ، ذهب
[١] راجع ج ٣ ص ١٠٨ ، ١٦٧. [٢] كذا في النسخ ، والظاهر زيادة : وابن فضّال. [٣] في « م » زيادة : ربما يظن انتفاؤه لندوره. [٤] قاله العلاّمة في المختلف ٢ : ٥٠٤. [٥] الخلاف ١ : ٣٣٩ ، المعتبر ٢ : ٤٢٠ ، المنتهى ١ : ٣٧٨ ، التذكرة ١ : ١٨٤. [٦] المنتهى ١ : ٣٧٨. [٧] المقنع : ٣٦ ، المبسوط ١ : ١٥٨ ، النهاية : ١١٣ ، الوسيلة : ١٠٦ ، المختلف ٢ : ٥٠٤ ، مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ٢٩٧ ، المدارك ٤ : ٣٢٣ ، الذخيرة : ٣٩٦.